الثاني: أن الله تعالى أورد في هذه الفواتح نصف أسامي حروف المعجم: أربعة عشر سواء ، وهي: الألف ، واللام ، والميم ، والصاد ، والراء ، والكاف ، والهاء ، والياء ، والعين والطاء ، والسين ، والحاء ، والقاف ، والنون في تسع وعشرين سورة .
الثالث: هذه الفواتح جاءت مختلفة الأعداد ، فوردت «ص ق ن» على حرف ، و «طاه وطاس وياس وحام» على حرفين ، و «ألم والر وطاسم» على ثلاثة أحرف ، والماص والامر على أربعة أحرف ، و «كهاعيص وحمعاسق» على خمسة أحرف ، والسبب فيه أن أبنية كلماتهم على حرف وحرفين إلى خمسة أحرف فقط فكذا ههنا .
الرابع: هل لهذه الفواتح محل من الإعراب أم لا؟ فنقول: إن جعلناها أسماء للسور فنعم ، ثم يحتمل الأوجه الثلاثة ، أما الرفع فعلى الابتداء ، وأما النصب والجر فلما مر من صحة القسم بها ، ومن لم يجعلها أسماء للسور لم يتصور أن يكون لها محل على قوله ، كما لا محل للجمل المبتدأة وللمفردات المعدودة .
الإشارة في «ذلك الكتاب» :