أما قوله تعالى: { قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا } فالمراد به أنه تعالى لما أمره بالاقتداء بهدى الأنبياء عليهم السلام المتقدمين ، وكان من جملة هداهم ترك طلب الأجر في إيصال الدين وإبلاغ الشريعة . لا جرم اقتدى بهم في ذلك ، فقال: { لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا } ولا أطلب منكم مالًا ولا جعلًا { إِنْ هُوَ } يعني القرإن { إِلاَّ ذكرى للعالمين } يريد كونه مشتملًا على كل ما يحتاجون إليه في معاشهم ومعادهم وقوله: { إِنْ هُوَ إِلاَّ ذكرى للعالمين } يدل على أنه A مبعوث إلى كل أهل الدنيا لا إلى قوم دون قوم . والله أعلم .