وجواب أهل السنة: أن اللام لام العاقبة ، أو يكون ذلك محمولًا على التشبيه بحال من يفعل الفعل لغرض . والثاني: أن هذه الآية تدل على أنه تعالى أراد من جميع الخلق الفقه ، والفهم والإيمان . وما أراد بأحد منهم الكفر . وهذا قول المعتزلة .
وجواب أهل السنة: أن المراد منه كأنه تعالى يقول: إنما فصلت هذا البيان لمن عرف وفقه وفهم ، وهم المؤمنون لا غير . والثالث: أنه تعالى ختم الآية السابقة ، وهي الآية التي استدل فيها بأحوال النجوم بقوله: { يَعْلَمُونَ } وختم آخر هذه الآية بقوله: { يَفْقَهُونَ } والفرق أن إنشاء الإنس من واحدة ، وتصريفهم بين أحوال مختلفة ألطف وأدق صنعة وتدبيرًا ، فكان ذكر الفقه ههنا لأجل أن الفقه يفيد مزيد فطنة وقوة وذكاء وفهم . والله أعلم .