فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 8321

المسألة السابعة: قوله: { وَهُوَ اللطيف الخبير } اللطافة ضد الكثافة ، والمراد منه الرقة ، وذلك في حق الله ممتنع ، فوجب المصير فيه إلى التأويل ، وهو من وجوه:

الوجه الأول: المراد لطف صنعه في تركيب أبدان الحيوانات من الأجزاء الدقيقة ، والأغشية الرقيقة والمنافذ الضيقة التي لا يعلمها أحد إلا الله تعالى .

الوجه الثاني: أنه سبحانه لطيف في الإنعام والرأفة والرحمة .

والوجه الثالث: أنه لطيف بعباده ، حيث يثني عليهم عند الطاعة ، ويأمرهم بالتوبة عند المعصية ، ولا يقطع عنهم سواد رحمته سواء كانوا مطيعين أو كانوا عصاة .

الوجه الرابع: أنه لطيف بهم حيث لا يأمرهم فوق طاقتهم ، وينعم عليهم بما هو فوق استحقاقهم . وأما الخبير: فهو من الخبر وهو العلم ، والمعنى أنه لطيف بعباده مع كونه عالمًا بما هم عليه من ارتكاب المعاصي والإقدام على القبائح ، وقال صاحب «الكشاف» { اللطيف } معناه: أنه يلطف عن أن تدركه الأبصار { الخبير } بكل لطيف ، فهو يدرك الأبصار ، ولا يلطف شيء عن إدراكه ، وهذا وجه حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت