فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 8321

المسألة الثانية: المراد من قوله: { لَّيُضِلُّونَ } قيل إنه عمرو بن لحي ، فمن دونه من المشركين . لأنه أول من غير دين إسمعيل واتخذ البحائر والسوائب وأكل الميتة . وقوله: { بِغَيْرِ عِلْمٍ } يريد أن عمرو بن لحي أقدم على هذه المذاهب عن الجهالة الصرفة والضلالة المحضة . وقال الزجاج: المراد منه الذين يحللون الميتة ويناظرونكم في إحلالها ، ويحتجون عليها بقولهم لما حل ما تذبحونه أنتم فبأن يحل ما يذبحه الله أولى . وكذلك كل ما يضلون فيه من عبادة الأوثان والطعن في نبوة محمد E فإنما يتبعون فيه الهوى والشهوة ، ولا بصيرة عندهم ولا علم .

المسألة الثالثة: دلت هذه الآية على أن القول في الدين بمجرد التقليد حرام ، لأن القول بالتقليد قول بمحض الهوى والشهوة ، والآية دلت على أن ذلك حرام .

ثم قال تعالى: { إِنَّ رَّبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بالمعتدين } والمراد منه أنه هو العالم بما في قلوبهم وضمائرهم من التعدي وطلب نصرة الباطل والسعي في إخفاء الحق ، وإذا كان عالمًا بأحوالهم وكان قادرًا على مجازاتهم فهو تعالى يجازيهم عليها ، والمقصود من هذه الكلمة التهديد والتخويف . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت