وجوابه: أنه ليس كل ما كان مذمومًا منا كان مذمومًا من الله تعالى ألا ترى أن الجمع بين العبيد والإماء وتسليط الشهوة عليهم وتمكينهم من أسباب الفجور مذموم منا وغير مذموم من الله تعالى فكذا ههنا .
ثم قال: { إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين } قال القاضي: لا يهديهم إلا ثوابه وإلى زيادات الهدى التي يختص المهتدي بها . وقال أصحابنا: المراد منه الإخبار بأنه تعالى لا يهدي أولئك المشركين ، أي لا ينقلهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ، والكلام في ترجيح أحد القولين على الآخر معلوم .