فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 8321

المسألة الأولى: الآخرة صفة الدار الآخرة ، وسميت بذلك لأنها متأخرة عن الدنيا وقيل للدنيا دنيا لأنها أدنى من الآخرة .

المسألة الثانية: اليقين هو العلم بالشيء بعد أن كان صاحبه شاكًا فيه ، فلذلك لا يقول القائل: تيقنت وجود نفسي ، وتيقنت أن السماء فوقي لما أن العلم به غير مستدرك ، ويقال ذلك في العلم الحادث بالأمور سواء كان ذلك العلم ضروريًا أو استدلاليًا ، فيقول القائل: تيقنت ما أردته بهذا الكلام وإن كان قد علم مراده بالاضطرار ، ويقول تيقنت أن الإله واحد وإن كان قد علمه بالاكتساب؛ ولذلك لا يوصف الله تعالى بأنه يتيقن الأشياء .

المسألة الثالثة: أن الله تعالى مدحهم على كونهم متيقنين بالآخرة ، ومعلوم أنه لا يمدح المرء بأن يتيقن وجود الآخرة فقط ، بل لا يستحق المدح إلا إذا تيقن وجود الآخرة مع ما فيها من الحساب والسؤال وإدخال المؤمنين الجنة ، والكافرين النار . روى عنه عليه السلام أنه قال: « يا عجبا كل العجب من الشاك في الله وهو يرى خلقه ، وعجبًا ممن يعرف النشأة الأولى ثم ينكر النشأة الآخرة ، وعجبًا ممن ينكر البعث والنشور وهو في كل يوم وليلة يموت ويحيا يعني النوم واليقظة وعجبًا ممن يؤمن بالجنة وما فيها من النعيم ثم يسعى لدار الغرور ، وعجبًا من المتكبر الفخور وهو يعلم أن أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت