فهرس الكتاب

الصفحة 3256 من 8321

وأما قوله تعالى { ابن أُمَّ } فاعلم أنه قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم { ابن أُمَّ } بكسر الميم ، وفي طه مثله على تقدير ( أمي ) فحذف ياء الإضافة لأن مبنى النداء على الحذف وبقي الكسر على الميم ليدل على الإضافة ، كقوله: { ياعِبَادِ } والباقون بفتح الميم في السورتين ، وفيه قولان: أحدهما: أنهما جعلا اسمًا واحدًا وبنى لكثرة أصطحاب هذين الحرفين فصار بمنزلة اسم واحد نحو حضرموت وخمسة عشر . وثانيهما: أنه على حذف الألف المبدلة من ياء الإضافة ، وأصله يا ابن أما كما قال الشاعر:

يا ابنة عما لا تلومي واهجعي ... وقوله: { إِنَّ القوم استضعفونى } أي لم يلتفتوا إلى كلامي وكادوا يقتلونني ، فلا تشمت بي الأعداء يعني أصحاب العجل ولا تجعلني مع القوم الظالمين ، الذين عبدوا العجل أي لا تجعلني شريكًا لهم في عقوبتك لهم على فعلهم ، فعند هذا قال موسى عليه السلام: { رَبّ اغفر لِى } أي فيما أقدمت عليه من هذا الغضب والحدة { وَلأَخِى } في تركه التشديد العظيم على عبدة العجل { وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرحمين } .

واعلم أن تمام هذه السؤالات والجوابات في هذه القصة مذكور في سورة طه . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت