كقوله: { أفتمارونه } [ النجم: 12 ] وفي قراءة أخرى { أفتمارونه } معناه وقع في نفسها ظن الحمل وارتابت فيه { فَلَمَّا أَثْقَلَت } أي صارت إلى حال الثقل ودنت ولادتها { دَّعَوَا الله رَبَّهُمَا } يعني آدم وحواء { لَئِنْ ءاتَيْتَنَا صالحا } أي ولدًا سويًا مثلنا { لَنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين } لآلائك ونعمائك { فَلَمَّا ءاتاهما } الله { صالحا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا ءاتاهما } والكلام في تفسيره قد مر بالاستقصاء قرأ ابن كثير وابن عامر ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وعاصم ، في رواية حفص ( عَنْهُ شُرَكَاء ) بصيغة الجمع وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر ( عَنْهُ ) بكسر الشين وتنوين الكاف ومعناه جعلا له نظراء ذوي شرك وهم الشركاء ، أو يقال معناه أحدثا لله إشراكًا في الولد ومن قرأ { شُرَكَاء } فحجته قوله: { أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ } [ الرعد: 16 ] وأراد بالشركاء في هذه الآية إبليس لأن من أطاع إبليس فقد أطاع جميع الشياطين ، هذا إذا حملنا هذه الآية على القصة المشهورة ، أما إذا لم نقل به فلا حاجة إلى التأويل والله أعلم .