فهرس الكتاب

الصفحة 3383 من 8321

{ لَّوْلاَ كتاب مّنَ الله سَبَقَ } [ الأنفال: 68 ] فقال تعالى: { إِن تَنتَهُواْ } عن مثله { فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ } إلى تلك المنازعات { نَعُدُّ } إلى ترك نصرتكم لأن الوعد بنصرتكم مشروط بشرط استمراركم على الطاعة وترك المخالفة ، ثم لا تنفعكم الفئة والكثرة ، فإن الله لا يكون إلا مع المؤمنين الذين لا يرتكبون الذنوب .

واعلم أن أكثر المفسرين حملوا قوله: { إِن تَسْتَفْتِحُواْ } على أنه خطاب للكفار ، واحتجوا بقوله تعالى: { وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ } فظنوا أن ذلك لا يليق إلا بالقتال ، وقد بينا أن ذلك يحتمل الحمل على ما ذكرناه من أحوال المؤمنين ، فسقط هذا الترجيح .

وأما قوله: { وَأَنَّ الله مَعَ } فقرأ نافع ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم { الارض وَأَنَّ الله } بفتح الألف في أن والباقون بكسرها . أما الفتح فقيل: على تقدير ، ولأن الله مع المؤمنين ، وقيل هو معطوف على قوله: { إِنَّ الله مُوهِنُ كَيْدِ الكافرين } وأما الكسر فعلى الابتداء . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت