{ إِنَّ فِى ذلك لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ } [ ق: 37 ] أي لمن كان له عقل . الخامس: قال الحسن معناه ، أن الله حائل بين المرء وقلبه ، والمعنى أن قربه تعالى من عبده أشد من قرب قلب العبد منه ، والمقصود منه التنبيه على أنه تعالى لا يخفى عليه شيء مما في باطن العبد ومما في ضميره ، ونظيره قوله تعالى: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد } [ ق: 16 ] فهذه جملة الوجوه المذكورة في هذا الباب لأصحاب الجبر والقدر .
ثم قال تعالى: { وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } أي واعلموا أنكم إليه تحشرون أي إلى الله ولا تتركون مهملين معطلين ، وفيه ترغيب شديد في العمل وتحذير عن الكسل والغفلة .