فإن قيل: كيف قال: { والله خَيْرُ الماكرين } ولا خير في مكرهم .
قلنا: فيه وجوه: أحدها: أن يكون المراد أقوى الماكرين فوضع { خَيْرٌ } موضع أقوى وأشد ، لينبه بذلك على أن كل مكر فهو يبطل في مقابلة فعل الله تعالى . وثانيها: أن يكون المراد خير الماكرين لو قدر في مكرهم ما يكون خيرًا وحسنًا . وثالثها: أن يكون المراد من قوله: { خَيْرُ الماكرين } ليس هو التفضيل ، بل المراد أنه في نفسه خير كما يقال: الثريد خير من الله تعالى .