فهرس الكتاب

الصفحة 3555 من 8321

أما قوله: { وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارهون } فالمعنى: أنهم لا ينفقون لغرض الطاعة ، بل رعاية للمصلحة الظاهرة ، وذلك أنهم كانوا يعدون الإنفاق مغرمًا وضيعة بينهم ، وهذا يوجب أن تكون النفس طيبة عند أداء الزكاة والإنفاق في سبيل الله ، لأن الله تعالى ذم المنافقين بكراهتهم الإنفاق ، وهذا معنى قوله عليه السلام:"أدوا زكاة أموالكم طيبة بها نفوسكم"فإن أداها وهو كاره لذلك كان من علامات الكفر والنفاق . قال المصنف Bه: حاصل هذه المباحث يدل على أن روح الطاعات الإتيان بها لغرض العبودية والانقياد في الطاعة ، فإن لم يؤت بها لهذا الغرض ، فلا فائدة فيه ، بل ربما صارت وبالًا على صاحبها .

المسألة الخامسة: { وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نفقاتهم } قرأ حمزة والكسائي { أن يَقْبَلُ } بالياء والباقون بالتاء على التأنيث . وجه الأولين: أن النفقات في معنى الإنفاق ، كقوله: { فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ } ووجه من قرأ بالتأنيث أن الفعل مسند إلى مؤنث . قال صاحب «الكشاف» : قرىء { نفقاتهم } و { نَفَقَتُهُمْ } على الجمع والتوحيد . وقرأ السلمي { أن يقبل منهم نفقاتهم } على إسناد الفعل إلى الله D .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت