فهرس الكتاب

الصفحة 3699 من 8321

واعلم أن إقدامهم على وصف القرآن بكونه سحرًا ، يحتمل أن يكونوا ذكروه في معرض الذم ، ويحتمل أنهم ذكروه في معرض المدح ، فلهذا السبب اختلف المفسرون فيه . فقال بعضهم: أرادوا به أنه كلام مزخرف حسن الظاهر ، ولكنه باطل في الحقيقة ، ولا حاصل له ، وقال أخرون: أرادوا به أنه لكمال فصاحته وتعذر مثله ، جار مجرى السحر .

واعلم أن هذا الكلام لما كان في غاية الفساد لم يذكر جوابه ، وإنما قلنا إنه في غاية الفساد ، لأنه A كان منهم ، ونشأ بينهم وما غاب عنهم ، وما خالط أحدًا سواهم ، وما كانت مكة بلدة العلماء والأذكياء ، حتى يقال: إنه تعلم السحر أو تعلم العلوم الكثيرة منهم فقدر على الإتيان بمثل هذا القرآن . وإذا كان الأمر كذلك ، كان حمل القرآن على السحر كلامًا في غاية الفساد ، فلهذا السبب ترك جوابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت