فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 8321

وثانيها: جاء في «كتاب ديانات العرب» أن النبي A قال لعمران بن حصين «كم لك من إله» قال عشرة ، قال فمن لغمك وكربك ودفع الأمر العظيم إذا نزل بك من جملتهم؟ قال الله ، قال عليه السلام:"مالك من إله إلا الله"، وثالثها: كان أبو حنيفة C سيفًا على الدهرية ، وكانوا ينتهزون الفرصة ليقتلوه فبينما هو يومًا في مسجده قاعد إذ هجم عليه جماعة بسيوف مسلولة وهموا بقتله فقال لهم: أجيبوني عن مسألة ثم افعلوا ما شئتم فقالوا له هات ، فقال: ما تقولون في رجل يقول لكم إني رأيت سفينة مشحونة بالأحمال مملوءة من الأثقال قد احتوشها في لجة البحر أمواج متلاطمة ورياح مختلفة وهي من بينها تجري مستوية ليس لها ملاح يجريها ولا متعهد يدفعها هل يجوز ذلك في العقل؟ قالوا: لا ، هذا شيء لا يقبله العقل؟ فقال أبو حنيفة: يا سبحان الله إذا لم يجز في العقل سفينة تجري في البحر مستوية من غير متعهد ولا مجري فكيف يجوز قيام هذه الدنيا على اختلاف أحوالها وتغير أعمالها وسعة أطرافها وتباين أكنافها من غير صانع وحافظ؟ فبكوا جميعًا وقالوا: صدقت وأغمدوا سيوفهم وتابوا . ورابعها: سألوا الشافعي Bه ما الدليل على وجود الصانع؟ فقال: ورقة الفرصاد طعمها ولونها وريحها وطبعها واحد عندكم؟ قالوا: نعم ، قال: فتأكلها دودة القز فيخرج منها الإبريسم ، والنحل فيخرج منها العسل . والشاة فيخرج منها البعر ، ويأكلها الظباء فينعقد في نوافجها المسك فمن الذي جعل هذه الأشياء كذلك مع أن الطبع واحد؟ فاستحسنوا منه ذلك وأسلموا على يده وكان عددهم سبعة عشر . وخامسها: سئل أبو حنيفة Bه مرة أخرى فتمسك بأن الوالد يريد الذكر فيكون أنثى ، وبالعكس فدل على الصانع ، وسادسها: تمسك أحمد بن حنبل Bه بقلعة حصينة ملساء لا فرجة فيها ظاهرها كالفضة المذابة وباطنها كالذهب الإبريز ، ثم انشقت الجدران وخرج من القلعة حيوان سميع بصير فلا بدّ من الفاعل ، عنى بالقلعة البيضة وبالحيوان الفرخ ، وسابعها: سأل هرون الرشيد مالكًا عن ذلك فاستدل باختلاف الأصوات وتردد النغمات وتفاوت اللغات . وثامنها: سئل أبو نواس عنه ، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت