فهرس الكتاب

الصفحة 3885 من 8321

ثم قال تعالى: { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الاحزاب فالنار مَوْعِدُهُ } والمراد من الأحزاب أصناف الكفار ، فيدخل فيهم اليهود والنصارى والمجوس . روى سعيد بن جبير عن أبي موسى أن النبي A قال: « لا يسمع بي يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا كان من أهل النار » قال أبو موسى: فقلت في نفسي إن النبي A لا يقول مثل هذا إلا عن القرآن ، فوجدت الله تعالى يقول: { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الاحزاب فالنار مَوْعِدُهُ } وقال بعضهم: لما دلت الآية على أن من يكفر به فالنار موعده ، دلت على أن من لا يكفر به لم تكن النار موعده .

ثم قال تعالى: { فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مّنْهُ إِنَّهُ الحق مِن رَّبّكَ } ففيه قولان: الأول: فلا تك في مرية من صحة هذا الدين ، ومن كون القرآن نازلًا من عند الله تعالى ، فكان متعلقًا بما تقدم من قوله تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ افتراه } [ هود: 13 ] الثاني: فلا تك في مرية من أن موعد الكافر النار . وقرىء { مِرْيَةٍ } بضم الميم .

ثم قال: { ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ } والتقدير: لما ظهر الحق ظهورًا في الغاية ، فكن أنت متابعًا له ولا تبال بالجهال سواء آمنوا أو لم يؤمنوا ، والأقرب أن يكون المراد لا يؤمنون بما تقدم ذكره من وصف القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت