واعلم أن هذه الوجوه كلها زوائد . وإنما الوجه الصحيح هو الأول .
ثم قال تعالى: { وَمِن وَرَاء إسحاق يَعْقُوبَ } وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: قرأ ابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم ويعقوب بالنصب والباقون بالرفع أما وجه النصب ، فهو أن يكون التقدير: بشرناها بإسحق ومن وراء إسحق وهبنا لها يعقوب ، وأما وجه الرفع فهو أن يكون التقدير: ومن وراء إسحق يعقوب مولود أو موجود .
المسألة الثانية: في لفظ وراء قولان: الأول: وهو قول الأكثرين أن معناه بعد أي بعد إسحق يعقوب وهذا هو الوجه الظاهر . والثاني: أن الوراء ولد الولد ، عن الشعبي أنه قيل له هذا ابنك ، فقال نعم من الوراء ، وكان ولد ولده ، وهذا الوجه عندي شديد التعسف ، واللفظ كأنه ينبو عنه .