فهرس الكتاب

الصفحة 4035 من 8321

وإذا ثبت هذا فنقول: تشبيه الإنسان بالملك في الأمر الذي حصلت المشابهة فيه على سبيل الحقيقة أولى من تشبيهه بالملك فيما لم تحصل المشابهة فيه ألبتة ، فثبت أن تشبيه يوسف عليه السلام بالملك في هذه الآية إنما وقع في الخلق الباطن ، لا في الصورة الظاهرة ، وثبت أنه متى كان الأمر كذلك وجب أن يكون الملك أعلى حالًا من الإنسان من هذه الفضائل ، فثبت أن الملك أفضل من البشر والله أعلم .

المسألة السادسة: لغة أهل الحجاز إعمال «ما» عمل ليس وبها ورد قوله: { مَا هذا بَشَرًا } ومنها قوله: { مَّا هُنَّ أمهاتهم } [ المجادلة: 2 ] ومن قرأ على لغة بني تميم . قرأ { مَا هذا بَشَرًا } وهي قراءة ابن مسعود وقرىء { مَا هذا بَشَرًا } أي ما هو بعبد مملوك للبشر { إِنْ هذا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ } ثم نقول: ما هذا بشرًا ، أي حاصل بشرًا بمعنى هذا مشترى ، وتقول: هذا لك بشرًا أم بكرًا ، والقراءة المعتبرة هي الأولى لموافقتها المصحف ، ولمقابلة البشر للملك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت