{ فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ } [ النجم: 32 ] المراد منه تزكية النفس حال مايعلم كونها غير متزكية ، والدليل عليه قوله تعالى بعد هذه الآية: { هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتقى } أما إذا كان الإنسان عالمًا بأنه صدق وحق فهذا غير ممنوع منه والله أعلم .
قوله ما الفائدة في وصفه نفسه بأنه حفيظ عليم؟
قلنا: إنه جار مجرى أن يقول حفيظ بجميع الوجوه التي منها يمكن تحصيل الدخل والمال ، عليم بالجهات التي تصلح لأن يصرف المال إليها ، ويقال: حفيظ بجميع مصالح الناس ، عليم بجهات حاجاتهم أو يقال: حفيظ لوجوه أياديك وكرمك ، عليم بوجوب مقابلتها بالطاعة والخضوع وهذا باب واسع يمكن تكثيره لمن أراده .