وجوابه: أن مذهبنا أن مجموع القدرة مع الداعي مستلزم للفعل وعلى هذا التقدير فالكسب حاصل للعبد . ثم إنه تعالى أكد ذلك التهديد فقال: { وَسَيَعْلَمْ الكافر لِمَنْ عُقْبَى الدار } وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: { وَسَيَعْلَمْ الكافر } على لفظ المفرد والباقون على الجمع قال صاحب «الكشاف» قرىء: ( الكفار ، والكافرون ، والذين كفروا ، والكفر ) أي أهله قرأ جناح بن حبيش: ( وسيعلم الكافر ) من أعلمه أي سيخبر .
المسألة الثانية: المراد بالكافر الجنس كقوله تعالى: { إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ } [ العصر: 2 ] والمعنى: إنهم وإن كانوا جهالًا بالعواقب فسيعلمون لمن العاقبة الحميدة ، وذلك كالزجر والتهديد .
والقول الثاني: وهو قول عطاء يريد المستهزئين وهم خمسة ، والمقتسمين وهم ثمانية وعشرون .
والقول الثالث: وهو قول ابن عباس يريد أبا الجهل . والقول الأول هو الصواب .