فهرس الكتاب

الصفحة 4264 من 8321

والجواب: المقصود منه الالتجاء إلى الله تعالى وقطع الطمع إلا من فضله وكرمه ورحمته .

المسألة الثانية: إن قال قائل كيف جاز أن يستغفر لأبويه وكانا كافرين؟

فالجواب عنه من وجوه: الأول: أن المنع منه لا يعلم إلا بالتوقيف فلعله لم يجد منه منعًا فظن كونه حائزًا . الثاني: أراد بوالديه آدم وحواء . الثالث: كان ذلك بشرط الإسلام .

ولقائل أن يقول: لو كان الأمر كذلك لما كان ذلك الاستغفار باطلًا ولو لم يكن لبطل قوله تعالى: { إِلاَّ قَوْلَ إبراهيم لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ } [ الممتحنة: 4 ] وقال بعضهم: كانت أمه مؤمنة ، ولهذا السبب خص أباه بالذكر في قوله تعالى: { فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ } [ التوبة: 114 ] ، والله أعلم وفي قوله: { يَوْمَ يَقُومُ الحساب } قولان: الأول: يقوم أي يثبت وهو مستعار من قيام القائم على الرجل ، والدليل عليه قولهم: قامت الحرب على ساقها ، ونظيره قوله ترجلت الشمس ، أي أشرقت وثبت ضوءها كأنها قامت على رجل . الثاني: أن يسند إلى الحساب قيام أهله على سبيل المجاز مثل قوله: { واسئل القرية } [ يوسف: 82 ] أي أهلها ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت