فهرس الكتاب

الصفحة 4283 من 8321

المسألة الثانية: قال الفراء والزجاج: لولا ولوما لغتان: معناهما: هلا ويستعملان في الخبر والاستفهام ، فالخبر مثل قولك لولا أنت لفعلت كذا ، ومنه قوله تعالى: { لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ } [ سبأ: 31 ] والاستفهام كقولهم: { لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ } [ الأنعام: 8 ] وكهذه الآية . وقال الفراء: لوما الميم فيه بدل عن اللام في لولا ، ومثله استولى على الشيء واستومى عليه ، وحكى الأصمعي: خاللته وخالمته إذا صادقته ، وهو خلى وخلمي أي صديقي .

المسألة الثالثة: قوله: { مَا نُنَزّلُ الملائكة إِلاَّ بالحق } قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: { مَا نُنَزّلُ } بالنون وبكسر الزاي والتشديد ، والملائكة بالنصب لوقوع الإنزال عليها . والمنزل هو الله تعالى ، وقرأ أبو بكر عن عاصم: { مَا تُنَزَّلَ } عن فعل ما لم يسمى فاعله ، والملائكة بالرفع . والباقون: ما تنزل الملائكة على إسناد فعل النزول إلى الملائكة ، والله أعلم .

المسألة الرابعة: قوله: { وَمَا كَانُواْ إِذًا مُّنظَرِينَ } يعني: لو نزلت الملائكة لم ينظروا أي يمهلوا فإن التكليف يزول عند نزول الملائكة . قال صاحب «النظم» : لفظ اذن مركبة من كلمتين: من إذ وهو اسم بمنزلة حين ألا ترى أنك تقول: أتيتك إذ جئتني أي حين جئتني . ثم ضم إليها أن ، فصار إذ أن . ثم استثقلوا الهمزة ، فحذفوها فصار إذن ، ومجيء لفظة إذن دليل على اضمار فعل بعدها والتقدير: وما كانوا منظرين إذ كان ما طلبوا وهذا تأويل حسن .

ثم قال تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون } وفيه مسائل:

المسألة الأولى: أن القوم إنما قالوا: { ياأيها الذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر } [ الحجر: 6 ] لأجل أنهم سمعوا النبي A كان يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت