فهرس الكتاب

الصفحة 4300 من 8321

{ والذي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ } [ الشعراء: 79 ] قال أبو علي: سقيته حتى روي وأسقيته نهرًا ، أي جعلته شربًا له وقوله: { فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ } أي جعلناه سقيًا لكم وربما قالوا في أسقى سقى كقول لبيد يصف سحابًا:

أقول وصوبه مني بعيد ... يحط السيب من قلل الجبال

سقى قومي بني نجد وأسقى ... نميرا والقبائل من هلال

فقوله: سقى قومي ليس يريد به ما يروي عطاشهم ولكن يريد رزقهم سقيًا لبلادهم يخصبون بها ، وبعيد أن يسأل لقومه ما يروى العطاش وليغرهم ما يخصبون به . وأما سقيا السقية فلا يقال فيها أسقاه ، وأما قول ذي الرمة:

وأسقيه حتى كاد مما أبنه ... تكلمني أحجاره وملاعبه

فمعنى أسقيه أدعو له بالسقاء ، وأقول سقاه الله وقوله: { وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بخازنين } يعني به ذلك الماء المنزل من السماء يعني لستم له بحافظين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت