المسألة الأولى: قرأ عاصم في رواية أبي بكر: { جُزْءٌ مَّقْسُومٌ } والباقون ( جز ) بتخفيف الزاي . وقرأ الزهري: ( جز ) بالتشديد ، كأنه حذف الهمزة وألقى حركتها على الزاي ، كقولك: خب في خبء ، ثم وقف عليه بالتشديد .
المسألة الثانية: الجزء بعض الشيء ، والجمع الأجزاء ، وجزأته جعلته أجزاء . والمعنى: أنه تعالى يجزي أتباع إبليس إجزاء ، بمعنى أنه يجعلهم أقسامًا وفرقًا ، ويدخل في كل قسم من أقسام جهنم طائفة من هؤلاء الطوائف . والسبب فيه أن مراتب الكفر مختلفة بالغلظ والخفة ، فلا جرم صارت مراتب العذاب والعقاب مختلفة بالغلظ والخفة ، والله أعلم .