فهرس الكتاب

الصفحة 4417 من 8321

المسألة الثالثة: قال صاحب «الكشاف» قوله: { هُدًى وَرَحْمَةً } معطوفان على محل قوله: { لِتُبَيِّنَ } إلا أنهما انتصبا على أنه مفعول لهما ، لأنهما فعلا الذي أنزل الكتاب ، ودخلت اللام في قوله: { لِتُبَيِّنَ } لأنه فعل المخاطب لا فعل المنزل ، وإنما ينتصب مفعولًا له ما كان فعلًا لذلك الفاعل .

المسألة الرابعة: قال الكلبي: وصف القرآن بكونه هدى ورحمة لقوم يؤمنون ، لا ينفي كونه كذلك في حق الكل ، كما أن قوله تعالى في أول سورة البقرة: { هُدًى لّلْمُتَّقِينَ } [ البقرة: 2 ] لا ينفي كونه هدى لكل الناس ، كما ذكره في قوله: { هُدًى لّلنَّاسِ وبينات مِّنَ الهدى والفرقان } [ البقرة: 185 ] وإنما خص المؤمنين بالذكر من حيث إنهم قبلوه فانتفعوا به ، كما في قوله: { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يخشاها } [ النازعات: 45 ] لأنه إنما انتفع بإنذاره هذا القوم فقط ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت