فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 8321

[ البقرة: 245 ] كن معينًا لي وإن كنت غنيًا عن إعانتك { وَلِلَّهِ جُنُودُ السموات والأرض } [ الفتح: 4 ] وأيضًا فلا حاجة بي إلى العسكر { وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ } [ محمد: 4 ] لكنك إذا نصرتني نصرتك { إِن تَنصُرُواْ الله يَنصُرْكُمْ } [ محمد: 7 ] كن مواظبًا على ذكرى { واذكروا الله فِى أَيَّامٍ معدودات } [ البقرة: 203 ] ولا حاجة بي إلى ذكرك لأن الكل يذكروني { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السموات والأرض لَيَقُولُنَّ الله } [ لقمان: 25 ] لكنك إذا ذكرتني ذكرتك { فاذكرونى أَذْكُرْكُمْ } [ البقرة: 152 ] اخدمني: { قَدِيرٌ ياأيها الناس اعبدوا رَبَّكُمُ } لا لأني أحتاج إلى خدمتك فإني أنا الملك { وَللَّهِ مُلْكُ السموات والأرض } [ آل عمران: 189 ] . { وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى السموات والأرض } [ الرعد: 15 ] ولكن انصرف إلى خدمتي هذه الأيام القليلة لتنال الراحات الكثيرة { قُلِ الله ثُمَّ ذَرْهُمْ } [ الأنعام: 91 ] .

المسألة الرابعة: قوله: { بِحَمْدِكَ } قال صاحب «الكشاف» بحمدك في موضع الحال . أي نسبح لك حامدين لك ومتلبسين بحمدك ، وأما المعنى ففيه وجهان: الأول: أنا إذا سبحناك فنحمدك سبحانك يعني ليس تسبيحنا تسبيحًا من غير استحقاق بل تستحق بحمدك وجلالك هذا التسبيح الثاني: أنا نسبحك بحمدك فإنه لولا إنعامك علينا بالتوفيق لم نتمكن من ذلك كما قال داود عليه السلام: يا رب كيف أقدر أن أشكرك وأنا لا أصل إلى شكر نعمتك إلا بنعمتك إلا بنعمتك ، فأوحى الله تعالى إليه: «الآن قد شكرتني حيث عرفت أن كل ذلك مني» واختلف العلماء في المراد من هذا التسبيح فروي أنا أبا ذر دخل بالغداة على رسول الله A أو بالعكس ، فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي: أي الكلام أحب إلى الله قال ما اصطفاه الله لملائكته: سبحان الله وبحمده رواه مسلم وروى سعيد بن جبير قال: «كان النبي A يصلي فمر رجل من المسلمين على رجل من المنافقين فقال له رسول الله يصلي وأنت جالس لا تصلي فقال له امضِ إلى عملك إن كان لك عمل ، فقال ما أظن إلا سيمر بك من ينكر عليك فمر عليه عمر بن الخطاب قال يا فلان إن رسول الله يصلي وأنت جالس ، فقال له مثلها فوثب عليه فضربه ، وقال هذا من عملي ثم دخل المسجد وصلى مع رسول الله A فلما فرغ رسول الله من صلاته قام إليه عمر فقال يا نبي الله مررت آنفًا على فلان وأنت تصلي وهو جالس فقلت له: نبي الله يصلي وأنت جالس فقال لي مر إلى عملك فقال E هلا ضربت عنقه ، فقام عمر مسرعًا ليلحقه فيقتله فقال له النبي A: يا عمر إرجع فإن غضبك عز ورضاك حكم إن لله في السموات ملائكة له غنى بصلاتهم عن صلاة فلان ، فقال عمر يا رسول الله وما صلاتهم ، فلم يرد عليه شيئًا فأتاه جبريل فقال: يا نبي الله سألك عمر عن صلاة أهل السماء قال: نعم قال: أقرئه مني السلام وأخبره بأن أهل سماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة يقولون: سبحان ذي الملك والملكوت ، وأهل السماء الثانية قيام إلى يوم القيامة يقولون: سبحان ذي العزة والجبروت ، وأهل السماء الثالثة ركوع إلى يوم القيامة يقولون ، سبحان الحي الذي لا يموت ، فهذا هو تسبيح الملائكة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت