{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزبور مِن بَعْدِ الذكر أَنَّ الارض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصالحون } [ الأنبياء: 105 ] وهم محمد وأمته .
فإن قيل: هل عرف كما في فقوله: { ولقد كتبنا في الزبور } .
قلنا: التنكير ههنا يدل على تعظيم حاله ، لأن الزبور عبارة عن المزبور فكان معناه الكتاب فكان معنى التنكير أنه كامل في كونه كتابًا .
والوجه الثالث: أن السبب فيه أن كفار قريش ما كانوا أهل نظر وجدل بل كانوا يرجعون إلى اليهود في استخراج الشبهات واليهود كانوا يقولون: إنه لا نبي بعد موسى ولا كتاب بعد التوراة فنقض الله تعالى عليهم كلامهم بإنزال الزبور على داود ، وقرأ حمزة: { زبورًا } بضم الزاي ، وذكرنا وجه ذلك في آخر سورة [ النساء: 163 ] .