{ أُوْلَئِكَ الذين كَفَرُواْ بئايات رَبّهِمْ وَلِقَائِهِ } [ الكهف: 105 ] . وثانيها: قوله: { كَانَتْ لَهُمْ جنات الفردوس نُزُلًا } [ الكهف: 107 ] وثالثها: قوله: { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ } ولا بيان أقوى من ذلك ثم قال: { فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالحا } أي من حصل له رجاء لقاء الله فليشتغل بالعمل الصالح ، ولما كان العمل الصالح قد يؤتي به لله وقد يؤتى به للرياء والسمعة لا جرم اعتبر فيه قيدان: أن يؤتى به لله ، وأن يكون مبرأ عن جهات الشرك ، فقال: { وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا } . قيل: نزلت هذه الآية في جندب بن زهير قال - لرسول الله A: - إني أعمل العمل لله تعالى فإذا اطلع عليه أحد سرني ، فقال E: « إن الله لا يقبل ما شورك فيه » وروي أيضًا أنه قال له: « لك أجران أجر السر وأجر العلانية » فالرواية الأولى محمولة على ما إذا قصد بعمله الرياء والسمعة ، والرواية الثانية محمولة على ما إذا قصد أن يقتدى به ، والمقام الأول مقام المبتدئين ، والمقام الثاني مقام الكاملين والحمد A رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين .