المسألة السادسة: قوله: { وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا } المراد منه أنه معلوم لعلم الله تعالى فيمتنع وقوع خلافه لأنه لو لم يقع لانقلب علم الله جهلًا وهو محال والمفضي إلى المحال محال فخلافه محال فوقوعه واجب وأيضًا فلأن جميع الممكنات منتهية في سلسلة القضاء والقدر إلى واجب الوجود والمنتهي إلى الواجب انتهاء واجبًا يكون واجب الوجود وإذا كان واجب الوجود فلا فائدة في الحزن والأسف وهذا هو سر قوله عليه السلام: « من عرف سر الله في القدر هانت عليه المصائب » .