فهرس الكتاب

الصفحة 4796 من 8321

المسألة الثامنة: أمرها الله تعالى بأن تنذر الصوم لئلا تشرع مع من اتهمها في الكلام لمعنيين: أحدهما: أن كلام عيسى عليه السلام أقوى في إزالة التهمة من كلامها وفيه دلالة على أن تفويض الأمر إلى الأفضل أولى . والثاني: كراهة مجادلة السفهاء وفيه أن السكوت عن السفيه واجب ، ومن أذل الناس سفيه لم يجد مسافهًا .

المسألة التاسعة: اختلفوا في أنها هل قالت معهم: { إِنّى نَذَرْتُ للرحمن صَوْمًا } فقال قوم: إنها ما تكلمت معهم بذلك لأنها كانت مأمورة بأن تأتي بهذا النذر عند رؤيتها فإذا أتت بهذا النذر فلو تكلمت معهم بعد ذلك لوقعت في المناقضة ولكنها أمسكت وأومأت برأسها ، وقال آخرون: إنها ما نذرت في الحال بل صبرت حتى أتاها القوم فذكرت لهم: { إِنّي نَذَرْتُ للرحمن صَوْمًا فَلَنْ أُكَلّمَ اليوم إِنسِيًّا } وهذه الصيغة وإن كانت عامة إلا أنها صارت بالقرينة مخصوصة في حق هذا الكلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت