فهرس الكتاب

الصفحة 4838 من 8321

« جلس رسول الله A ذات يوم وأخذ عودًا يابسًا فأزال الورق عنه ثم قال: إن قول لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله يحط الخطايا حطًا كما يحط ورق هذه الشجرة الريح خذهن يا أبا الدرداء قبل أن يحال بينك وبينهن هن الباقيات الصالحات وهن من كنوز الجنة ، وكان أبو الدرداء يقول: لأعلمن ذلك ولأكثرن منه حتى إذا رآني جاهل حسب أني مجنون » . والقول الأول أولى لأنه تعالى إنما وصفها بالباقيات الصالحات من حيث يدوم ثوابها ولا ينقطع فبعض العبادات وإن كان أنقص ثوابًا من البعض فهي مشتركة في الدوام فهي بأسرها باقية صالحة نظرًا إلى آثارها التي هي الثواب ثم إنه تعالى أخبر أنها: { خَيْرٌ عِندَ رَبّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا } ولا يجوز أن يقال: هذا خير إلا والمراد أنه خير من غيره فالمراد إذن أنها خير مما ظنه الكفار بقولهم: { خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا } [ مريم: 73 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت