فهرس الكتاب

الصفحة 4845 من 8321

« من ادعى إلى غير مواليه » قال الشاعر:

إنا بني نهشل لا ندعى لأب ... أي لا ننتسب إليه ، ثم قال تعالى: { وَمَا يَنبَغِى للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا } أي هو محال ، أما الولادة المعروفة فلا مقال في امتناعها ، وأما التبني فلأن الولد لا بد وأن يكون شبيهًا بالوالد ولا مشبه لله تعالى ولأن اتخاذ الولد إنما يكون لأغراض لا تصح في الله من سروره به واستعانته به وذكر جميل ، وكل ذلك لا يليق به ، ثم قال: { إِن كُلُّ مَن فِى السموات والأرض إِلاَّ اتِى الرحمن عَبْدًا } والمراد أنه ما من معبود لهم في السموات والأرض من الملائكة والناس إلا وهو يأتي الرحمن أي يأوي إليه ويلتجىء إلى ربوبيته عبدًا منقادًا مطيعًا خاشعًا راجيًا كما يفعل العبيد ، ومنهم من حمله على يوم القيامة خاصة والأول أولى لأنه لا تخصيص فيه وقوله: { لَّقَدْ أحصاهم وَعَدَّهُمْ عَدًّا } أي كلهم تحت أمره وتدبيره وقهره وقدرته فهو سبحانه محيط بهم ، ويعلم مجمل أمورهم وتفاصيلها لا يفوته شيء من أحوالهم وكل واحد منهم يأتيه يوم القيامة منفردًا ليس معه من هؤلاء المشركين أحد وهم براء منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت