فهرس الكتاب

الصفحة 4866 من 8321

المسألة العاشرة: ليس في الآية دلالة على كراهة الصلاة والطواف في النعل والصحيح عدم الكراهة وذلك لأنا إن عللنا الأمر بخلع النعلين بتعظيم الوادي وتعظيم كلام الله كان الأمر مقصورًا على تلك الصورة ، وإن عللناه بأن النعلين كانا من جلد حمار ميت فجائز أن يكون قد كان محظورًا لبس جلد الحمار الميت وإن كان مدبوغًا فإن كان كذلك فهو منسوخ بقوله عليه السلام: « أيما إهاب دبغ فقد طهر » وقد صلى النبي A في نعليه ثم خلعهما في الصلاة فخلع الناس نعالهم فلما سلم قال: « ما لكم خلعتم نعالكم » قالوا: خلعت فخلعنا قال: « فإن جبريل أخبرني أن فيهما قذرًا » فلم يكره النبي A الصلاة في النعل وأنكر على الخالعين خلعهما وأخبرهم بأنه إنما خلعهما لما فيهما من القذر .

المسألة الحادية عشر: قرىء طوى بالضم والكسر منصرفًا وغير منصرف فمن نونه فهو اسم الوادي ومن لم ينونه ترك صرفه لأنه معدول عن طاوي فهو مثل عمر المعدول عن عامر ويجوز أن يكون اسمًا للبقعة .

المسألة الثانية عشرة: في طوى وجوه: الأول: أنه اسم للوادي وهو قول عكرمة وابن زيد . والثاني: معناه مرتين نحو مثنى أي قدس الوادي مرتين أو نودي موسى عليه السلام نداءين يقال ناديته طوى أي مثنى . والثالث: طوى أي طيًا قال ابن عباس Bهما إنه مر بذلك الوادي ليلًا فطواه فكان المعنى بالوادي المقدس الذي طويته طيًا أي قطعته حتى ارتفعت إلى أعلاه ومن ذهب إلى هذا قال طوى مصدر خرج عن لفظه كأنه قال: طويته طوى كما يقال هدى يهدي هدي ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت