فهرس الكتاب

الصفحة 4944 من 8321

{ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلاَ بِرَأْسِى } [ طه: 94 ] أسرى بعبده وقال الزجاج: قرىء: ( فأتبعهم فرعون وجنوده ) أي ومعه جنوده وقرىء: { بِجُنُودِهِ } ومعناه ألحق جنوده بهم ويجوز أن يكون بمعنى معهم أما قوله: { فَغَشِيَهُمْ } فالمعنى: علاهم وسترهم وما غشيهم تعظيم للأمر أي غشيهم ما لا يعلم كنهه إلا الله تعالى وقرىء: ( فغشاهم من اليم ما غشيهم ) وفاعل غشاهم إما الله سبحانه وتعالى أو ما غشيهم أو فرعون لأنه الذي ورط جنوده وتسبب في هلاكهم أما قوله: { وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هدى } فاحتج القاضي به وقال لو كان الضلال من خلق الله تعالى لما جاز أن يقال وأضل فرعون قومه بل وجب أن يقال الله تعالى أضلهم ولأن الله تعالى ذمه بذلك فكيف يجوز أن يكون خالقًا للكفر لأن من ذم غيره بشيء لا بد وأن يكون هو غير فاعل لذلك الفعل وإلا لاستحق ذلك الذم وقوله: { وَمَا هدى } تهكم به في قوله: { وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد } [ غافر: 29 ] ولنذكر القصة وما فيها من المباحث . قال ابن عباس Bهما لما أمر الله تعالى موسى أن يقطع بقومه البحر وكان موسى عليه السلام وبنو إسرائيل استعاروا من قوم فرعون الحلى والدواب لعيد يخرجون إليه فخرج بهم ليلًا وهم ستمائة ألف وثلاثة آلاف ونيف ليس فيهم ابن ستين ولا عشرين وقد كان يوسف عليه السلام عهد إليهم عند موته أن يخرجوا بعظامه معهم من مصر فلم يخرجوا بها فتحير القوم حتى دلتهم عجوز على موضع العظام فأخذوها فقال موسى عليه السلام للعجوز: احتكمي فقالت: أكون معك في الجنة . وذكر ابن عباس أن محمدًا A وأبا بكر هجموا على رجل من العرب وامرأة ليس لهم إلا عنز فذبحوها لهما فقال عليه السلام « إذا سمعت برجل قد ظهر بيثرب فاته فلعل الله يرزقك منه خيرًا ، فلما سمع بظهور الرسول A أتاه مع امرأته فقال: أتعرفني؟ قال: نعم عرفتك فقال له: احتكم ، فقال: ثمانون ضانية فأعطاه إياها وقال له: أما إن عجوز بني إسرائيل خير منك » وخرج فرعون في طلب موسى عليه السلام وعلى مقدمته ألف ألف وخمسمائة ألف سوى الجنبين والقلب فلما انتهى موسى إلى البحر قال: ههنا أمرت ثم قال موسى عليه السلام للبحر: انفرق فأبى ، فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق فقال لهم موسى عليه السلام: ادخلوا فيه فقالوا: كيف وأرضه رطبة فدعا الله فهبت عليه الصبا فجفت فقالوا: نخاف الغرق في بعضنا فجعل بينهم كوى حتى يرى بعضهم بعضًا ثم دخلوا حتى جاوزوا البحر فأقبل فرعون إلى تلك الطرق فقال قومه له: إن موسى قد سحر البحر فصار كما ترى وكان على فرس حصان وأقبل جبريل عليه السلام على فرس أنثى في ثلاثة وثلاثين من الملائكة فصار جبريل عليه السلام بين يدي فرعون وأبصر الحصان الفرس الحجر فاقتحم بفرعون على أثرها وصاحت الملائكة في الناس الحقوا الملك حتى إذا دخل آخرهم وكاد أولهم أن يخرج التقى البحر عليهم فغرقوا فسمع بنو إسرائيل خفقة البحر عليهم ، فقالوا: ما هذا يا موسى؟ قال: قد أغرق الله فرعون وقومه فرجعوا لينظروا إليهم فقالوا: يا موسى ادع الله أن يخرجهم لنا حتى ننظر إليهم ، فدعا فلفظهم البحر إلى الساحل وأصابوا من سلاحهم ، وذكر ابن عباس أن جبريل عليه السلام قال: يا محمد لو رأيتني وأنا أدس فرعون في الماء والطين مخافة أن يتوب فهذا معنى قوله: { فَغَشِيَهُمْ مّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ } وفي القصة أبحاث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت