فهرس الكتاب

الصفحة 4973 من 8321

{ وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصالحات } [ طه: 75 ] فقوله: { فَلاَ يَخَافُ } في موضع جزم لكونه في موضع جواب الشرط والتقدير فهو لا يخاف ونظيره: { وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ } [ المائدة: 95 ] ، { فَمَن يُؤْمِن بِرَبّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْسًا وَلاَ رَهَقًا } [ الجن: 13 ] وقرأ ابن كثير: فلا يخف على النهي وهو حسن لأن المعنى فليأمن والنهي عن الخوف أمر بالأمن والظلم هو أن يعاقب لا على جريمة أم يمنع من الثواب على الطاعة ، والهضم أن ينقص من ثوابه ، والهضيمة النقيصة ومنه هضيم الكشح أي ضامر البطن ومنه: { طَلْعُهَا هَضِيمٌ } [ الشعراء: 148 ] أي لازق بعضه ببعض ومنه انهضم طعامي ، وقال أبو مسلم: الظلم أن ينقص من الثواب والهضم أن لا يوفي حقه من الإعظام لأن الثواب مع كونه من اللذات لا يكون ثوابًا إلا إذا قارنه التعظيم وقد يدخل النقص في بعض الثواب ويدخل فيما يقارنه من التعظيم فنفى الله تعالى عن المؤمنين كلا الأمرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت