فهرس الكتاب

الصفحة 5055 من 8321

{ إِنَّا وجدناه صَابِرًا نّعْمَ العبد إِنَّهُ أَوَّابٌ } [ ص: 44 ] واختلف العلماء في السبب الذي قال لأجله: { أَنّي مَسَّنِيَ الضر وَأَنتَ أَرْحَمُ الراحمين } وفي مدة بلائه . فالرواية الأولى: روى ابن شهاب عن أنس Bه قال: قال رسول الله A: « إن أيوب عليه السلام بقي في البلاء ثماني عشرة سنة ، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا يغدوان ويروحان إليه ، فقال أحدهما للآخر ذات يوم: والله لقد أذنب أيوب ذنبًا ما أذنبه أحد من العالمين ، فقال له صاحبه: وما ذاك؟ فقال: منذ ثماني عشرة سنة لم يC تعالى ولم يكشف ما به . فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك لأيوب عليه السلام . فقال أيوب: ما أدري ما تقولون ، غير أن الله تعالى يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله D فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق » . وفي رواية أخرى: « أن الرجلين لما دخلا عليه وجدا ريحًا فقالا: لو كان لأيوب عند الله خير ما بلغ إلى هذه الحالة ، قال: فما شق على أيوب شيء مما ابتلى به أشد مما سمع منهما ، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت شبعانًا وأنا أعلم بمكان جائع فصدقني فصدقه وهما يسمعان ، ثم خر أيوب عليه السلام ساجدًا ثم قال: اللهم إني لا أرفع رأسي حتى تكشف ما بي قال فكشف الله ما به »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت