فهرس الكتاب

الصفحة 5061 من 8321

المسألة الثانية: قال أبو موسى الأشعري Bه ومجاهد ذو الكفل لم يكن نبيًا ولكن كان عبدًا صالحًا ، وقال الحسن والأكثرون إنه من الأنبياء عليهم السلام وهذا أولى الوجوه: أحدها: أن ذا الكفل يحتمل أن يكون لقبًا وأن يكون اسمًا ، والأقرب أن يكون مفيدًا ، لأن الاسم إذا أمكن حمله على ما يفيد فهو أولى من اللقب . إذا ثبت هذا فنقول الكفل هو النصيب والظاهر أن الله تعالى إنما سماه بذلك على سبيل التعظيم ، فوجب أن يكون ذلك الكفل هو كفل الثواب فهو إنما سمي بذلك لأن عمله وثواب عمله كان ضعف عمل غيره وضعف ثواب غيره ولقد كان في زمنه أنبياء على ما روي ومن ليس بنبي لا يكون أفضل من الأنبياء . وثانيها: أنه تعالى قرن ذكره بذكر إسمعيل وإدريس والغرض ذكر الفضلاء من عباده ليتأسى بهم وذلك يدل على نبوته . وثالثها: أن السورة ملقبة بسورة الأنبياء فكل من ذكره الله تعالى فيها فهو نبي .

المسألة الثالثة: قيل إن ذا الكفل زكريا وقيل يوشع وقيل إلياس ، ثم قالوا خمسة من الأنبياء سماهم الله تعالى باسمين: إسرائيل ويعقوب ، إلياس وذو الكفل ، عيسى والمسيح ، يونس وذو النون ، محمد وأحمد .

وأما قوله تعالى: { كُلٌّ مّنَ الصابرين } أي على القيام بأمر الله تعالى واحتمال الأذى في نصرة دينه . وقوله: { وأدخلناهم فِى رَحْمَتِنَا } قال مقاتل: الرحمة النبوة ، وقال آخرون بل يتناول جميع أعمال البر والخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت