فهرس الكتاب

الصفحة 5097 من 8321

الأول: دلت الآية على أنه إنما وقع في ذلك العقاب بسبب عمله وفعله فلو كان فعله خلقًا لله تعالى لكان حينما خلقه الله سبحانه وتعالى استحال منه أن ينفك عنه ، وحينما لا يخلقه الله تعالى استحال منه أن يتصف به ، فلا يكون ذلك العقاب بسبب فعله فإذا عاقبه عليه كان ذلك محض الظلم وذلك على خلاف النص .

الثاني: أن قوله بعد ذلك { وَأَنَّ الله لَيْسَ بظلام لّلْعَبِيدِ } دليل على أنه سبحانه إنما لم يكن ظالمًا بفعل ذلك العذاب لأجل أن المكلف فعل فعلًا استحق به ذلك العقاب وذلك يدل على أنه لو عاقبه لا بسبب فعل يصدر من جهته لكان ظالمًا ، وهذا يدل على أنه لا يجوز تعذيب الأطفال بكفر آبائهم .

الثالث: أنه سبحانه تمدح بأنه لا يفعل الظلم فوجب أن يكون قادرًا عليه خلاف ما يقوله النظام ، وأن يصح ذلك منه خلاف ما يقوله أهل السنة .

الرابع: وهو أن لا يجوز الاستدلال بهذه الآية على أنه تعالى لا يظلم لأن عندهم صحة نبوة النبي A موقوفة على نفي الظلم فلو أثبتنا ذلك بالدليل السمعي لزم الدور والجواب: عن الكل المعارضة بالعلم والداعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت