فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 8321

{ وَلَوْ جعلناه مَلَكًا لجعلناه رَجُلًا } [ الأنعام: 9 ] وأما الحجة الثالثة: فلا نسلم أن آدم عليه السلام كان أعلم منهم أكثر ما في الباب أن آدم عليه السلام كان عالمًا بتلك اللغات وهم ما علموها لكن لعلهم كانوا عالمين بسائر الأشياء مع أن آدم عليه السلام ما كان عالمًا بها والذي يحقق هذا أنا توافقنا على أن محمدًا A أفضل من آدم عليه السلام مع أن محمدًا A ما كان عالمًا بهذه اللغات بأسرها وأيضًا فإن إبليس كان عالمًا بأن قرب الشجرة مما يوجب خروج آدم عن الجنة وآدم عليه السلام لم يكن عالمًا ذلك ولم يلزم منه كون إبليس أفضل من آدم عليه السلام والهدهد قال لسليمان أحطت بما لم تحط به ولم يلزم أن يكون الهدهد أفضل من سليمان سلمنا أنه كان أعلم منهم ولكن لم لا يجوز أن يقال إن طاعاتهم أكثر إخلاصًا من طاعة آدم فلا جرم كان ثوابهم أكثر . أما الحجة الرابعة: فهي أقوى الوجوه المذكورة . أما الحجة الخامسة: وهي قوله تعالى: { وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين } [ الأنبياء: 107 ] فلا يلزم من كون محمد A رحمة لهم أن يكون أفضل منهم كما في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت