فهرس الكتاب

الصفحة 5210 من 8321

« تشويه النار فتتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته » ، وقرىء ( كلحون ) ، ثم إنه سبحانه لما شرح عذابهم ، حكى ما يقال لهم عند ذلك تقريعًا وتوبيخًا ، وهو قوله تعالى: { أَلَمْ تَكُنْ ءاياتي تتلى عَلَيْكُمْ } ثم إنكم كنتم تكذبون بها مع وضوحها ، فلا جرم صرتم مستحقين لما أنتم فيه من العذاب الأليم . قالت المعتزلة: الآية تدل على أنهم إنما وقعوا في ذلك العذاب لسوء أفعالهم ، ولو كان فعل العباد بخلق الله تعالى لما صح ذلك والجواب: أن القادر على الطاعة والمعصية إن صدرت المعصية عنه لا لمرجح ألبتة كان صدورها عنه اتفاقيًا لا اختياريًا ، فوجب أن لا يستحق العقاب ، وإن كان لمرجح ، فذاك المرجح ليس من فعله وإلا لزم التسلسل ، فحينئذ يكون صدور تلك الطاعة عنه اضطراريًا لا اختياريًا ، فوجب أن لا يستحق الثواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت