فهرس الكتاب

الصفحة 5290 من 8321

"من لم يقبل عذرًا لمتنصل كاذبًا كان أو صادقًا فلا يرد على حوضي يوم القيامة"وعنه E:"أفضل أخلاق المسلمين العفو"وعنه أيضًا:"ينادي مناد يوم القيامة ألا من كان له على الله أجر فليقم فلا يقوم إلا أهل العفو ، ثم تلا فمن عفا وأصلح فأجره على الله"وعنه E أيضًا:"لا يكون العبد ذا فضل حتى يصل من قطعه ويعفو عمن ظلمه ويعطي من حرمه"

المسألة السابعة: في هذه الآية دلالة على أن اليمين على الامتناع من الخير غير جائزة ، وإنما تجوز إذا جعلت داعية للخير لا صارفة عنه .

المسألة الثامنة: مذهب الجمهور الفقهاء أنه من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها أنا ينبغي له أن يأتي الذي هو خير ثم يكفر عن يمينه ، وقال بعضهم إنه يأتي بالذي هو خير ، وذلك كفارته واحتج ذلك القائل بالآية والخبر ، أما الآية فهي أن الله تعالى أمر أبا بكر بالحنث ولم يوجب عليه كفارة ، وأما الخبر فما روي عن النبي A أنه قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وذلك كفارته» وأما دليل قول الجمهور فأمور: أحدها: قوله تعالى: { ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيمان } [ المائدة: 89 ] فكفارته وقوله: { ذلك كَفَّارَةُ أيمانكم إِذَا حَلَفْتُمْ } [ المائدة: 89 ] وذلك عام في الحانث في الخير وغيره وثانيها: قوله تعالى في شأن أيوب حين حلف على امرأته أن يضربها { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضرب بّهِ وَلاَ تَحْنَثْ } [ ص: 44 ] وقد علمنا أن الحنث كان خيرًا من تركه وأمره الله بضرب لا يبلغ منها ، ولو كان الحنث فيها كفارتها لما أمر بضربها بل كان يحنث بلا كفارة وثالثها: قوله E:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه"أما الجواب: عما ذكره أولًا فهو أنه تعالى لم يذكر أمر الكفارة في قصة أبي بكر لا نفيًا ولا إثباتًا لأن حكمه كان معلومًا في سائر الآيات والجواب: عما ذكره ثانيًا في قوله:"وليأت الذي هو خير وذلك كفارته"فمعناه تكفير الذنب لا الكفارة المذكورة في الكتاب ، وذلك لأنه منهي عن نقض الأيمان فأمره ههنا بالحنث والتوبة ، وأخبر أن ذلك يكفر ذنبه الذي ارتكبه بالحلف .

المسألة التاسعة: روى القاسم بن محمد عن عائشة Bها أنها: قالت فضلت أزواج النبي A بعشر خصال تزوجني رسول A بكرًا دون غيري ، وأبواي مهاجران ، وجاء جبريل عليه السلام بصورتي في حريرة وأمره أن يتزوج بي ، وكنت أغتسل معه في إناء واحد ، وجبريل عليه السلام ينزل عليه بالوحي وأنا معه في لحاف واحد ، وتزوجني في شوال وبنى بي في ذلك الشهر ، وقبض بين سحري ونحري ، وأنزل الله تعالى عذري من السماء ، ودفن في بيتي وكل ذلك لم يساوني غيري فيه» وقال بعضهم برأ الله أربعة بأربعة: برأ يوسف عليه السلام بلسان الشاهد ، وشهد شاهد من أهلها ، وبرأ موسى عليه السلام من قول اليهود بالحجر الذي ذهب بثوبه ، وبرأ مريم بإنطاق ولدها ، وبرأ عائشة بهذه الآيات العظام في كتابه المعجز المتلو على وجه الدهر ، وروي أنه لما قربت وفاة عائشة جاء ابن عباس يستأذن عليها ، فقالت: يجيء الآن فيثني علي ، فخبره ابن الزبير فقال ما أرجع حتى تأذن لي ، فأذنت له فدخل فقالت عائشة: أعوذ بالله من النار ، فقال ابن عباس يا أم المؤمنين مالك والنار قد أعاذك الله منها ، وأنزل براءتك تقرأ في المساجد وطيبك فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت