فهرس الكتاب

الصفحة 5365 من 8321

أما قوله: { لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ } فلقائل أن يقول أين القسم المتلقى باللام والنون في { لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ } ، قلنا: هو محذوف تقديره: وعدهم الله ( وأقسم ) ليستخلفنهم أو نزل وعد الله في تحققه منزلة القسم فتلقى بما يتلقى به القسم كأنه قال اقسم الله ليستخلفنهم .

أما قوله: { كَمَا استخلف الذين مِن قَبْلِهِمْ } يعني { كَمَا استخلف } هارون ويوشع وداود وسليمان وتقدير النظم ليستخلفنهم استخلافًا كاستخلاف من قبلهم من هؤلاء الأنبياء عليهم السلام ، وقرىء كما استخلف بضم التاء وكسر اللام ، وقرىء بالفتح .

أما قوله تعالى: { وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الذي ارتضى لَهُمْ } فالمعنى أنه يثبت لهم دينهم الذي ارتضى لهم وهو الإسلام ، وقرأ ابن كثير وعاصم ويعقوب { وَلَيُبَدّلَنَّهُمْ } ومن الإبدال بالتخفيف والباقون بالتشديد ، وقد ذكرنا الفرق بينهما في قوله تعالى: { بدلناهم جُلُودًا غَيْرَهَا } [ النساء: 56 ] .

أما قوله: { يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا } ففيه دلالة على أن الذين عناهم لا يتغيرون عن عبادة الله تعالى إلى الشرك . وقال الزجاج يجوز أن يكون في موضع الحال على معنى: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات في حال عبادتهم وإخلاصهم لله ليفعلن بهم كيت وكيت ويجوز أن يكون استئنافًا على طريق الثناء عليهم .

أما قوله: { وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذلك } أي جحد حق هذه النعم { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون } أي العاصون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت