فهرس الكتاب

الصفحة 5373 من 8321

السؤال الخامس: ما محل { لَيْسَ عَلَيْكُمْ } ؟ الجواب: إذا رفعت { ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ } كان ذلك في محل الرفع على الوصف ، والمعنى هن ثلاث عورات مخصوصة بالاستئذان ، وإذا نصبت لم يكن له محل ، وكان كلامًا مقررًا للأمر بالاستئذان في تلك الأحوال خاصة .

السؤال السادس: ما معنى قوله: { طَوافُونَ عَلَيْكُمْ } ؟ الجواب: قال الفراء والزجاج إنه كلام مستأنف كقولك في الكلام إنما هم خدمكم وطوافون عليكم ، والطوافون الذين يكثرون الدخول والخروج والتردد ، وأصله من الطواف ، والمعنى يطوف بعضكم على بعض بغير إذن .

السؤال السابع: بم ارتفع { بَعْضُكُمْ } ؟ الجواب: بالابتداء وخبره { على بَعْضٍ } على معنى طائف على بعض ، وإنما حذف لأن { طَوفُونَ } يدل عليه .

أما قوله: { والقواعد مِنَ النساء الاتي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا } ففيه مسائل:

المسألة الأولى: قال ابن السكيت: امرأة قاعد إذا قعدت عن الحيض والجمع قواعد ، وإذا أردت القعود قلت قاعدة ، وقال المفسرون: القواعد هن اللواتي قعدن عن الحيض والولد من الكبر ولا مطمع لهن في الأزواج ، والأولى أن لا يعتبر قعودهن عن الحيض لأن ذلك ينقطع والرغبة فيهن باقية ، فالمراد قعودهن عن حال الزوج ، وذلك لا يكون إلا إذا بلغن في السن بحيث لا يرغب فيهن الرجال .

المسألة الثانية: قوله تعالى في النساء: { لاَ يَرْجُونَ } كقوله: { إَّلا أَن يَعْفُونَ } [ البقرة: 237 ] .

المسألة الثالثة: لا شبهة أنه تعالى لم يأذن في أن يضعن ثيابهن أجمع لما فيه من كشف كل عورة ، فلذلك قال المفسرون: المراد بالثياب ههنا الجلباب والبرد والقناع الذي فوق الخمار ، وروي عن ابن عباس Bهما أنه قرأ { أَن يَضَعْنَ جلابيبهن } وعن السدي عن شيوخه ( أن يضعن خمرهن رؤوسهن ) وعن بعضهم أنه قرأ ( أن يضعن من ثيابهن ) ، وإنما خصهن الله تعالى بذلك لأن التهمة مرتفعة عنهن ، وقد بلغن هذا المبلغ فلو غلب على ظنهن خلاف ذلك لم يحل لهن وضع الثياب ولذلك قال: { وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ } وإنما جعل ذلك أفضل من حيث هو أبعد من المظنة وذلك يقتضي أن عند المظنة يلزمهن أن لا يضعن ذلك كما يلزم مثله في الشابة .

المسألة الرابعة: حقيقة التبرج تكلف إظهار ما يجب إخفاؤه من قولهم سفينة بارج لا غطاء عليها ، والبرج سعة العين التي يرى بياضها محيطًا بسوادها كله ، لا يغيب منه شيء إلا أنه اختص بأن تنكشف المرأة للرجال بإبداء زينتها وإظهار محاسنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت