فهرس الكتاب

الصفحة 5404 من 8321

أما قوله تعالى: { أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا } ففيه مسائل:

المسألة الأولى: قالت المعتزلة لو كان المراد من قوله: { وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً } الخبر لما ذكر عقيبه { أَتَصْبِرُونَ } لأن أمر العاجز غير جائز .

المسألة الثانية: المعنى أتصبرون على البلاء فقد علمتم ما وعد الله الصابرين { وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا } أي هو العالم بمن يصبر ومن لا يصبر ، فيجازي كلًا منهم بما يستحقه من ثواب وعقاب .

المسألة الثالثة: قوله: { أَتَصْبِرُونَ } استفهام والمراد منه التقرير وموقعه بعد ذكر الفتنة موقع أيكم بعد الابتلاء في قوله: { لنبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت