فهرس الكتاب

الصفحة 5425 من 8321

الأول: قوله: { أَرَأَيْتَ } كلمة تصلح للإعلام والسؤال ، وههنا هي تعجيب من جهل من هذا وصفه ونعته .

الثاني: قوله: { اتخذ إلهه هَوَاهُ } معناه اتخذ إلهه ما يهواه أو إلهًا يهواه ، وقيل هو مقلوب ومعناه اتخذ هواه إلهه وهذا ضعيف ، لأن قوله: { اتخذ إلهه هَوَاهُ } يفيد الحصر ، أي لم يتخذ لنفسه إلهًا إلا هواه ، وهذا المعنى لا يحصل عند القلب . قال ابن عباس: الهوى إله يعبد ، وقال سعيد بن جبير: كان الرجل من المشركين يعبد الصنم فإذا رأى أحسن منه رماه واتخذ الآخر وعبده .

الثالث: قوله: { أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا } أي حافظًا تحفظه من اتباع هواه أي لست كذلك .

الرابع: نظير هذه الآية قوله تعالى: { لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ } [ الغاشية: 22 ] وقوله: { وَمَا أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ } [ ق: 45 ] وقوله: { لا إِكْرَاهَ فِى الدين } [ البقرة: 256 ] قال الكلبي: نسختها آية القتال وثالثها: قوله: { أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ } أم ههنا منقطعة ، معناه بل تحسب ، وذلك يدل على أن هذه المذمة أشد من التي تقدمتها حتى حقت بالإضراب عنها إليها ، وهي كونهم مسلوبي الأسماع والعقول ، لأنهم لشدة عنادهم لا يصغون إلى الكلام ، وإذا سمعوه لا يتفكرون فيه ، فكأنه ليس لهم عقل ولا سمع ألبتة ، فعند ذلك شبههم بالأنعام في عدم انتفاعهم بالكلام وعدم إقدامهم على التدبر والتفكر وإقبالهم على اللذات الحاضرة الحسية وإعراضهم عن طلب السعادات الباقية العقلية وها هنا سؤالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت