البحث الثاني: قالت المعتزلة قوله: { يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ الله وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أعمالهم } يدل على أن فعل العبد من جهته لأنه تعالى أضاف ذلك إلى الشيطان بعد إضافته إليهم ولأنه أورده مورد الذم ولأنه بين أنهم لا يهتدون والجواب من وجوه: أحدها: أن هذا قول الهدهد فلا يكون حجة وثانيها: أنه متروك الظاهر ، فإنه قال: { فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل } وعندهم الشيطان ما صد الكافر عن السبيل إذ لو كان مصدودًا ممنوعًا لسقط عنه التكليف ، فلم يبق ههنا إلا التمسك بفصل المدح والذم والجواب: قد تقدم عنه مرارًا فلا فائدة في الإعادة ، والله أعلم .