فهرس الكتاب

الصفحة 5576 من 8321

فإن قيل فالعقد كيف ينعقد مع هذا الشرط ، فإنك لو قلت امرأتي طالق إن شاء الله لا تطلق؟ قلنا هذا مما يختلف بالشرائع .

أما قوله تعالى: { قَالَ ذَلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ } فاعلم أن ذلك مبتدأ وبيني وبينك خبره وهو إشارة إلى ما عاهده عليه شعيب عليه السلام ، يريد ذلك الذي قلته وعاهدتني عليه قائم بيننا جميعًا لا يخرج كلانا عنه لا أنا عما شرطت علي ولا أنت عما شرطت على نفسك ، ثم قال: { أَيَّمَا الأجلين قَضَيْتُ } من الأجلين أطولهما الذي هو العشر أو أقصرهما الذي هو الثمان { فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ } أي لا يعتدي عليَّ في طلب الزيادة أراد بذلك تقرير أمر الخيار يعني إن شاء هذا وإن شاء هذا ويكون اختيار الأجل الزائد موكولًا إلى رأيه من غير أن يكون لأحد عليه إجبار ، ثم قال: { والله على مَا نَقُولُ وَكِيلٌ } والوكيل هو الذي وكل إليه الأمر ولما استعمل الوكيل في معنى الشاهد عدي بعلي لهذا السبب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت