فهرس الكتاب

الصفحة 5630 من 8321

{ عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ } [ التوبة: 43 ] .

المسألة التاسعة: قوله: { وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ } يحتمل وجهين أحدهما: لنجزينهم بأحسن أعمالهم وثانيهما: لنجزينهم أحسن من أعمالهم . وعلى الوجه الأول معناه نقدر أعمالهم أحسن ما تكون ونجزيهم عليها لا أنه يختار منها أحسنها ويجزي عليه ويترك الباقي ، وعلى الوجه الثاني: معناه قريب من معنى قوله تعالى: { مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } [ الأنعام: 160 ] وقوله: { فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا } [ النمل: 89 ] .

المسألة العاشرة: ذكر حال المسيء مجملًا بقوله: { أَمْ حَسِبَ الذين يَعْمَلُونَ السيئات أَن يَسْبِقُونَا } إشارة إلى التعذيب مجملًا . وذكر حال المحسن مجملًا بقوله: { وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يجاهد لِنَفْسِهِ } ومفصلًا بهذه الآية ، ليكون ذلك إشارة إلى أن رحمته أتم من غضبه وفضله أعم من عدله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت