فهرس الكتاب

الصفحة 5694 من 8321

{ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } [ الأنبياء: 33 ] الثالثة: ذكر أمرين أحدهما خلق السموات والأرض والآخر تسخير الشمس والقمر ، لأن الإيجاد قد يكون للذوات وقد يكون للصفات ، فخلق السموات والأرض إشارة إلى إيجاد الذوات ، وتسخير الشمس والقمر إشارة إلى إيجاد الصفات وهي الحركة وغيرها ، فكأنه ذكر من القبيلين مثالين ، ثم قال تعالى: { فأنى يُؤْفَكُونَ } يعني هم يعتقدون هذا فكيف يصرفون عن عبادة الله ، مع أن من علمت عظمته وجبت خدمته ، ولا عظمة فوق عظمة خالق السموات والأرض ، ولا حقارة فوق حقارة الجماد ، لأن الجماد دون الحيوان ، والحيوان دون الإنسان ، والإنسان دون سكان السموات فكيف يتركون عبادة أعظم الموجودات ويشتغلون بعبادات أخس الموجودات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت