المسألة الخامسة: قال ههنا: { لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } لما كان حدوث الولد من الوالد أمرًا عاديًا مطردًا قليل الاختلاف كان يتطرق إلى الأوهام العامية أن ذلك بالطبيعة ، لأن المطرد أقرب إلى الطبيعة من المختلف ، لكن البرق والمطر ليس أمرًا مطردًا غير متخلف إذ يقع ببلدة دون بلدة وفي وقت دون وقت وتارة تكون قوية وتارة تكون ضعيفة فهو أظهر في العقل دلالة على الفاعل المختار ، فقال هو آية لمن له عقل إن لم يتفكر تفكرًا تامًا .